ArticleID PicAddress Subject Date
{ArticleID}
{Header}
{Subject}

{Comment}

 {StringDate}
 
 
 
 
 
 
 
ViewArticlePage
 
 
 
  • شعراء الشيعة وموقع الشعر  
  • 1431-03-08 9:10:41  
  • CountVisit : 2465   
  • Sendtofriend
  •  
  •  
  • كان الشعر في ما مضى يحتل موقعاً في غاية الأهمية ; فإلى جانب الأبعاد الأدبية والجمالية فانه يعد في طليعة الأدوات والوسائل الإعلاميَّة على الإطلاق ذلك أن الشعر كان يقوم بما تقوم به الوسائل الإعلاميَّة في العصر الراهن من صحف وإذاعات وقنوات تلفازية.

    وفي العصر الجاهلي كان موقع الشعر لدى العرب في غاية الوضوح من حيث ما يلعبه من دور في الحياة الاجتماعية والأدبية ففي ذلك العصر كان العرب يمجدون الفصاحة والبلاغة ويولونها أهمية بالغة. ولهذا جاء القرآن الكريم يتحدى العرب في امهر ما يجيدونه ويمجدونه، جاء القرآن بفصاحته وبلاغته من هنا فان الشعر لدى العرب كان يحتل موقعاً فريداً يقول اليعقوبي:

    >وكانت العرب تقيم الشعر مقام الحكمة وكثير العلم، فإذا كان في القبيلة الشاعر الماهر، المصيب المعاني، المخبر الكلام، أحضروه في أسواقهم التي كانت تقوم في السنة ومواسم حجهم البيت، حتى تقف وتجتمع القبائل والعشائر، فتسمع شعره، ويجعلون ذلك فخراً من فخرهم، وشرفاً من شرفهم، ولم يكن لهم شيء يرجعون إليه من أحكامهم وأفعالهم إلاّ الشعر، فيه كانوا يختصمون، وبه يتمثلونه، وبه يتقاسمون، وبه يتناضلون، وبه يمدحون ويعأبون<([1]) .

    وبعد اجتماع السقيفة وما أسفر عنه من نتائج وتبلور التشيع حافظ الشعر على موقعه، ذلك ان الشيعة بدأوا حركة في الدفاع عن آرائهم في مسائل الإمامة والخلافة والولاية، ومن الطبيعي أن يسهم الشعراء في هذه الحركة حيث صوت الشعر من أقوى الأصوات في الدفاع عن مدرسة التشيع ومحورها الأساس في حقانية الإمام أمير المؤمنين عليّ×.

    وقد أورد الزبير بن بكار وبالرغم من توجهاته المعادية للتشيع بعض الأشعار ومنها شعر عتبة بن أبي لهب:

    ماكنت احسب أن الأمر منصرف 

     

    عن هاشم ثمّ منها عن ابي حسنِ

    أليس أولى من صلّى لقبلتكم

     

    واعلم الناس بالقرآن والسننِ

    وأقرب الناس عهداً بالنبي ومن

     

    جبريل عون له في الغسل والكفنِ


    ما فيه ما فيهم لا يمترون به

     

    وليس في القوم ما فيه من الحسنِ

    ماذا الذي ردهم عنه فتعلمه

     

    ها أن ذا غبنا من أعظم الغبنِ([2])

    وكان الأئمة × أيضاً على اطلاع تام بدور الشعر ويكرمون الشعراء. انشد الكميت الأسدي ذات مرّة قصيدته الميمية ووصل إلى هذا البيت:

    وقتيل بالطف غودر منهم

     

    بين غوغاء أمّة وطغام

    فبكى الإمام الباقر× وقال([3]):

    >والله يا كميت لو كان عندنا مال لأعطيناك منه ولكن لك ما قال رسول الله’لحسان بن ثابت: لم يزال معك روح القدس ما ذبيت عنّا<. وعن الإمام الصادق × قال: >يا معشر الشيعة علموا أولادكم شعر العبدي([4]) فإنّه على دين الله<([5]) .

    ولهذا فقد تمتع الشعراء الشيعة من الذين كانوا يصرحون بالحقيقة بمنزلة رفيعة لدى محبي أهل البيت^. يقول ابن المعتز; إنّ أهل قم كانوا يمنحون دعبل الخزاعي الشاعر الشيعي خمسين ألف درهم سنوياً.([6])

    ومن هنا فقد كان شعراء الشيعة يتعرضون للملاحقة والمطاردة والاضطهاد سواء في الحكم الأُموي او الحكم العبّاسي.

    فقد تعرض الكميت بن زيد الأسدي للاعتقال والسجن في العهد الأُموي بسبب أشعاره في مدح بني هاشم ووصفه لمعاناة أهل البيت.

    كتب إليه بأخبار الكميت وهجائه بني أُميَّة، وأنفذ إليه قصيدته التي يقول فيها:

    فياربّ هل إلاّ بك النصر يبتغى

     

    ويا ربّ هل إلاّ عليك المعوّل!

    وهي طويلة يرثي فيها زيد بن عليّ× ويمدح بني هاشم، فلما قرأها أكبرها وعظمت عليه، وكتب إلى خالد يقسم عليه أن يقطع لسانه... فأُخذ وحبس في المُخيّس<([7]) .

    كما تعرض سديف بن ميمون([8]) لغضب المنصور بسبب أشعار قالها في تأييد محمّد النفس الزكية([9]) واصدر أمره إلى عبد الصمد بن عليّ حاكم المدينة في دفنه حيّاً.([10])

    كان بن هرثمة شاعراً مجيداً مدح آل البيت بأبيات.

    ولما دخل على المنصور قال: لا مرحباً ولا أهلاً، قد بلغني عنك أشياءً، لولا ذلك فضلتك على نظرائك، فاقرّ لي بذنوبك فاستعفاه فعفى عنه حفظاً لدمه، وقال: لئن بلغني عنك أمر أكرهه لاقتلنّك([11]) .

    وعاش دعبل الخزاعي حياته مطارداً وصرّح أكثر من مرّة يقول: أنا أحمل خشبتي على كتفي منذ خمسين سنة لست أجد أحداً يصلبني عليها<([12]) .

     

    شعراء الشيعة حتى نهاية الغيبة الصغرى

    كما أشرنا سابقاً أن الشعر تحرّك للدفاع عن الحقيقة بعد اجتماع السقيفة وما أسفر عنه من أوضاع جديدة.

    وفي خلافة الإمام علي× وتحديداً في حرب الجمل وحرب صفين صدح الشعراء من العراق ومن الشيعة بحقّ الإمام عليّ× وقيلت أشعار كثيرة على لسان الصحابة من قبيل عمّار بن يسار، خزيمة بن ثابت، أبو أيوب الأنصاري، ابن عباس و...

    وبعد صعود الأُمويين إلى الحكم والخلافة حافظ الشعراء الشيعة على ولائهم لأهل البيت^، غير أن عددهم كان ضيئلاً بالقياس إلى العصر العباسي، ذلك أن العصر الأُموي اتّسم بالقسوة الشديدة في التعامل مع شيعة أهل البيت^ وقد أشار أبوالفرج الإصفهاني إلى هذه الحقيقة خاصّة فيما يتعلق برثاء الإمام الحسين×: >وأما من تقدّم فما وقع إلينا رثى به، وكانت الشعراء لا تقدم على ذلك مخافةً من بني أُميَّة وخشيةً منهم<([13]) .

    وعندما أنشد الكميت الأسدي هاشمياته خاطب عبدالله بن معاوية ـ من ذرية جعفر الطيّار ـ بني هاشم قائلاً: >هذا الكميت قال فيكم الشعر حين صمت الناس من فضلكم وعرض دمه لبنيّ أُميَّة<([14]) .

    وقبله اعتقل الفرزدق بسبب قصيدته المشهورة في مدح السجاد× التي ارتجلها في موسم الحج في حادثة معروفة([15]) .

    أما العصر العبّاسي فلم يشهد اضطهاداً للشعراء الشيعة على النحو الذي تعرضوا له في الحكم الأُموي ذلك أن المجتمع الشيعي شهد نمواً كبيراً جداً يتعذر فيه على أجهزة الحكم العبّاسي السيطرة عليه، كما أن سلطة العبّاسيين كانت تنحسر شيئاً فشيئاً وتخف قبضتهم على أزمّة الحكم ومقاليد الأُمور، إضافة إلى ظهور عدد كبير من الشعراء للدفاع عن الحقيقة، ويشير شوقي ضيف إلى كثرة ما أنشد من شعر شيعي والى كثرة الشعراء من الشيعة وهم ينقسمون إلى مجموعتين: شعراء علويون وشعراء غير علويين<([16]) .

    أما ما يخصّ عدد الشعراء الشيعة، فقد تعرض لإحصائهم ابن شهرآشوب، وعلي خان الشيرازي وكذا موسوعة الغدير في الأدب للمرحوم الأميني ويبقى أكبر عمل حول تراجم الشعراء الشيعة هو ما قام به السيّد محسن الأمين، وقد أثبت إحصاءات دقيقة لهم ويمكن أن نتعرف على جميع الشعراء الشيعة منذ صدر الإسلام وحتى نهاية الغيبة الصغرى كالآتي([17]) :

    أمير المؤمنين علي×، فاطمة زهراء÷ بنت رسول الله، الفضل بن عباس، م12 يا 15 هـ ، ربيعة بن حارث بن عبدالمطلب، م23 هـ ، عباس بن عبدالمطلب، م32 هـ ، الحسن بن علي×، الحسين بن على×، عبدالله بن ابي سفيان بن حارث بن عبدالمطلب ش61 هـ ، عبدالله بن عباس، م 68 هـ ، أم حكيم بنت عبدالمطلب، القرن الأوّل الهجري، أروى بنت عبدالمطلب، ومن غير بني هاشم وصحابة النبي’، النابغة الجعدي قيس بن عبدالله، القرن الأول الهجري، أبو الهيثم بن التيّهان الأنصاري،  استشهد سنة 37 هـ ، خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين، استشهد سنة 37 هـ ، عمّار بن ياسر ش 37 هـ ، عبدالله بن بديل بن ورقاء الخزاعي، استشهد سنة 37 هـ ، خزيم بن فاتك أسدي، القرن الأول الهجري، صعصعة بن صوحان العبدي، القرن الأول الهجري، ربيعة العامري م41 هـ ، كعب بن زهير الأسلمي م45 هـ ، حجر بن عدي الكندي، م51 هـ ، كعب بن مالك الأنصاري، القرن الأول الهجري، قيس بن سعد الأنصاري، م 60 هـ ، منذر بن الجارود العبدي، م61 أو 62 هـ ، سليمان بن صرد الخزاعي، استشهد سنة 65 هـ ، الأحنف بن قيس التميمي، م 67 أو 68 هـ ، عدي بن حاتم الطائي، م 68 هـ ، أبو الطفيل عامر بن واثلة الكناني، م 100 هـ ، هاشم المرقال،  استشهد سنة 37هـ ، مالك الأشتر، استشهد سنة 38 با 39 هـ ، ثابت بن عجلان الأنصاري، 50 هـ ، النجاشي قيس بن عمرو الحارثي، قيس بن فهدان الكندي، م 51 هـ ، شريك بن الحارث الأعور، م 60 هـ ، سعية بن عريض، جرير بن عبدالله بجلي، الرباب ابنة امرء القيس، زوجة الإمام الحسين×، م 62 هـ ،أم البنين فاطمة الكلابية زوجة أميرالمؤمنين، عبيدالله بن حزم الجعفي، المثنى بن مخرمة العبدي، أبو دهبل الجمحي، أبو الأسود الدؤلي، م69 هـ ، عقبة بن عمرو السهمي، عبدالله بن عوف بن الأحمر، مسيب بن نجبة الفزاري، م 65 هـ ، عبدالله بن سعد بن نفيل، م 65 هـ ، رفاعة بن شداد البجلي، م 66 هـ ، أعشى حمدان، ابراهيم الأشتر، م 66 هـ ، أيمن بن خريم الأسدي، م 90هـ ، الفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب، م 90 هـ ، أبو الرميح الخزاعي، م 100 هـ ، خالد بن معدان الطائي، م 103 هـ ، كثير عزة، م 105هـ ، الفرزدق همام بن غالب التميمي، م 110 هـ ، سفيان بن مصعب العبدي، م 120 هـ ، زيد بن عليّ بن الحسين×، م 122 هـ ، سليمان بن قتيبة العدوي، م 126 هـ ، الكميت بن زيد الأسدي، م 126 هـ ، المستهل بن الكميت، يحيى بن يعمر، م 127 هـ ، الفضل بن عبدالرحمن بن عباس بن ربيعة بن حارث بن عبدالمطلب، م 129 هـ ، مالك بن أعين الجهني، ورد بن زيد أخو الكميت، م 140 هـ ، قاضي عبدالله بن شبرمة الكوفي، م 144 هـ ، ابراهيم بن عبدالله بن الحسن، 145 هـ ، موسى بن عبدالله، سديف بن ميمون، م 147 هـ ، محمّد بن غالب بن هذيل الكوفي، زرارة بن أعين، م 150 هـ ، ابراهيم بن هرثمة، 150 هـ ، عبدالله بن معاوية من أحفاد جعفر الطيار، أبو هريرة العجلي، أبو هريرة الأبار، قدامة السعدي، جعفر بن عفان الطائي، م150هـ ، أبو جعفر مؤمن الطاق،  شريك بن عبدالله النخعي، علي بن حمزة النحوي الكسائي، م 189 هـ ، منصور النمري، معاذ بن مسلم الهراء، م188 هـ ، عبدالله بن غالب الأسدي، مسلم بن وليد الأنصاري، أبو نؤاس، السيد الحميري، م199 هـ ، علي بن عبدالله الخوافي، عبدالله علي المراني، عبدالله بن أيوب الحريبي، القاسم بن يوسف الكاتب، الأشجع بن عمرو السلمي، 210هـ ، محمّد بن وهيب الحميري، أبو دلف العجلي، م 255هـ ، أبو طالب القمي، أبو تمام حبيب بن أوس الطائي، ديك الجن، 236 هـ ، إبراهيم بن العباس الصولي، م 234 هـ ،ابن السكيت يعقوب بن إسحاق، 244 هـ ، أبو محمّد عبدالله بن عمر البرقي، م 245 هـ ، دعبل بن علي الخزاعي، م 246 هـ ، محمّد بن عبدالله ابن عم دعبل، عبدالله بن محمّد الخزاعي، حسين بن دعبل الخزاعي، موسى بن عبدالملك، م 246 هـ ، أحمد بن خلاد الأشروي، أحمد بن إبراهيم، بكر بن محمّد النحوي، م 248هـ ، أحمد بن عمران الأخفش، م250 هـ ، أبو علي حسين بن الضحاك، م 250 هـ ، محمّد بن إسماعيل الصميري، م 255 هـ ، فضل بن محمّد، الحماني على بن محمّد، م 260 هـ ،، داود بن قاسم الجعفري، م 261هـ ، ابن الرومي علي بن عباس، م283هـ ، البحتري، وليد بن عبيد الطائي، م 284 هـ ، علي بن محمّد بن منصور بن بسام، م 302 هـ ، أحمد بن عبيدالله، م 314هـ ، البصري نصر بن أحمد، م 317 هـ ، البلدي محمّد بن أحمد، أحمد بن علويه الإصفهاني، م 320 هـ ،، أبوبكر محمّد بن حسن دريد، م 321 هـ ، محمّد بن أحمد بن إبراهيم الطباطبائي الحسني، م 322هـ ، محمّد بن مزيد البوشنجي، م 325 هـ ، المفجّع البصري محمّد بن أحمد، م 327 هـ ، على بن عباس النوبختي م 329 هـ ([18]) .

     

    شعراء الشيعة المبرزون

    عادة ما يسطع في كل عصر اسم شاعر شيعي فحل يفوق أقرانه ويسبق أخوانه في أنشاد الشعر وفي الدفاع عن الحق والحقيقة وإعلان آيات الحب والولاء لآل بيت الرسول’، ومن بين قوافل الشعراء يشعّ اسم الكميت بن زيد الأسدي، كُثير عزّة، الفرزدق والسيّد الحميري وهؤلاء عاشوا في العصر الأُموي وقد صنّف ابن عبدربّه كلاًّ من الكميت وكثير ضمن الشعراء الغلاة المتطرفين([19])ويروي المستهل بن الكميت قال: >حضرت أبي عند الموت وهو يجود بنفسه، ثمّ أفاق ففتح عينيه ثمّ قال: اللّهمّ آل محمّد، اللهمّ آل محمّد، اللهمّ آل محمّد ثلاثاً<([20]).

    وذكر ابن المعتز ان السيّد الحميري  >لم يترك لعليّ بن أبي طالب فضيلة معروفة إلاّ نقلها إلى الشعر<([21])، وذكر أبوالفرج الإصفهاني السيد الحميري وقال: >لا يخلو شعره من مدح بني هاشم أو ذم غيرهم ممّن هو عنده ضدٌ لهم. وروى الموصلي عن عمّه قال: جمعت 2300 قصيدة في الثناء على بني هاشم<([22]) .

    ومن هنا تمتّع السيّد الحميري بمنزلة رفيعة لدى الشيعة، وكان له مكان خاص في مسجد الكوفة([23]) .

    وفي العصر العبّاسي لمع اسمان من كبار الشعراء هما منصور النمري، ودعبل الخزاعي، وقد تعرضا للمطاردة والقهر السياسي، فقد أصدر هارون الرشيد أمراً بتصفية النمري الذي اختفى عن الأنظار إلى حين توفي هارون:

    >وهذا منصور النمري أنشأ أبياتاً منها:

    آل النبيّ ومن نحبّهم

     

    يتطامنون مخافة القتل


    أمن النصارى واليهود ومَن

     

    في أُمّة التوحيد في أزل

    إلاّ مصالة ينصرونهم

     

    بظبا الصوارم والقنا الذّل

    فغضب الرشيد وأرسل إليه مَن يقتله فوجده ميتاً فقال: هممت أن أخرج لسانه من قفاه، وأراد أن ينبش عظامه فيحرقه ولكنه لم يفعل<([24]) .

    ويشير الدكتور مصطفى الشكعة إلى مديح دعبل الخزاعي لأهل البيت في أشعاره وقصائده وهجومه على الأُمويين والعبّاسيين وكان لا يخشى في ذلك أحداً ولما حذّر من سطوتهم قال: أنني أحمل خشبتي خمسين سنة ولا أجد مَن يصلبني عليها<([25]) .

    كما يشير الدكتور شوقي ضيف إلى كثرة ما أنشد من شعر شيعي في العصر العبّاسي الثاني وانّ بعض شعراء الشيعة كانوا من العلويين إضافة إلى غيرهم من الشيعة، وكان محمّد بن صالح العلوي الحمّاني ومحمّد بن عليّ من أحفاد العبّاس بن عليّ في طليعة الشعراء في تلك الحقبة في عهد المتوكل وفي شعرهما فخر بالآباء والأجداد إضافة إلى التنويه بنظريات الشيعة وآرائهم([26]) .

     

    خلاصة الدرس السابع والعشرون

    تمتع الشعر في الماضي بموقع حيوي هام وكان له دور إعلامي في غاية الأهمية بالإضافة إلى الأبعاد الأدبية والجمالية.

    وبعد حادثة السقيفة أفاد الشيعة من الشعر في الدفاع عن أفكارهم ومعتقداتهم وفي طليعتها مسألة الإمامة وكان للشعراء دورهم الهام في نشر التشيّع.

    وكان الأئمة الأطهار^ على اطلاع كامل حول دور الشعر ونفوذ الشعراء ولهذا كانوا يكرمون الشعراء الشيعة، الذين كانوا يتعرضون وباستمرار للقهر والاضطهاد من قبل الحاكمين في العصرين الأُموي والعبّاسي على حد سواء.

    وفي عهد الإمام عليّ× وخلافته لم يكن الشعراء الشيعة وحدهم يدافعون عن حقّانية الإمام عليّ× بل انضم إليهم صحابة كبار فانشدوا أشعاراً في الدفاع عن حق أميرالمؤمنين × وخاصّة أثناء حرب الجمل وصفين. وقياساً إلى عدد شعراء العصر العبّاسي فإنّ عدد الشعراء الشيعة في العهد الأموي يعدّ ضئيلاً. ويعود ذلك إلى قسوة النظام الأُموي وسيطرة أجواء خانقة وحكّام دمويين.

    وقد استمرت سياسة الاضطهاد بحقّ الشعراء الشيعة في العصر العبّاسي الأوّل، ولكن العصر العبّاسي الثاني شهد قدراً من الانفراج بسبب تنامي عدد الشعراء الشيعة وضعف السلطة العبّاسية.

    ويعد ما قام السيّد محسن الأمين في إحصاء شعراء الشيعة الأكثر شمولاً ودقة في هذا المضمار.

    *    *    *

     

    أسئلة الدرس السابع والعشرون

    1 ـ ماهو موقع الشعر لدى العرب؟

    2 ـ ماهو دور الشعراء الشيعة بعد حادثة السقيفة؟

    3 ـ كيف تعامل الأئمة الأطهار مع الشعراء الشيعة؟

    4 ـ تحدث بإيجاز عن تعامل حكام بني أُميَّة وبني العبّاس مع الشعراء الشيعة.

    5 ـ ماهو أفضل مصدر حول الشعراء الشيعة؟ ومن هو مؤلفه؟

    6 ـ من هم الشعراء الشيعة المبرزين في العصر الأموي؟

    7 ـ من هم الشعراء الشيعة في ا لعصر العبّاسي الأول والثاني؟

     




    ([1]) ابن واضح، تاريخ اليعقوبي، منشورات الشريف الرضي، قم، ج 1، ص 262.

    ([2]) الزبير بن بكار، الاخبار الموفقيات، منشورات الشريف الرضي، قم 1416 هـ، ص 581.

    ([3]) المسعودي، عليّ بن الحسين، مروج الذهب، منشورات مؤسسة الاعلمي للمطبوعات بيروت، ج 3، ص 254.

    ([4]) العبدي من أصحاب الإمام الصادق× وقد ورد اسمه في رجال الكشي: سفيان بن مصعب وكنيته أبو محمّد (الشيخ الطوسي، اختيار معرفة الرجال، مؤسسة آل البيت لإحياء التراث، قم 1404هـ، ج 2، ص 704) وقد ذكره ابن شهراشوب في طبقة شعراء «المقتصد».

    وورد ذكره في طبقة شعراء «المجاهد» باسم عليّ بن حماد العبيدي، انظر معالم العلماء، منشورات المطبعة الحيدرية، النجف، 1308 هـ، 1961م ص 147، 151.

    ([5]) معالم العلماء ص147.

    ([6]) الدكتور شوقي ضيف، تاريخ الادب العربي في العصر العبّاسي الاول، دار المعارف، بمصر ص 321.

    ([7]) أبو الفرج الإصفهاني، الاغاني، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ج 17،ص 1 - 8.

    ([8]) سديف بن ميمون من موالي السجاد× وذكره ابن شهراشوب ضمن الشعراء المقتصدين في أهل البيت، وهو الذي حرّض بأشعاره السفاح وخلفاء بني العبّاس على الانتقام من بني أُميَّة; انظر: الامين، السيد محسن، اعيان الشيعة، دار التعارف للمطبوعات، بيروت 1420 هـ ـ 2000م ج10 ص135 رقم 7133.

    ([9]) محمّد النفس الزكية من احفاد الإمام الحسن السبط× أبو عبد الله بن الحسن المثنى. بايعه بنو هاشم على الخلافة فى اخريات العهد الأُموي، وقد اخبر الإمام الصادق بأن امره لايتم، ولهذا عندما انتصرت الثورة العباسية وتسنم أبو جعفر المنصور الخلافة بعد اخيه نظم حملة شديدة لمطاردة محمّد النفس الزكية الذي اضطر لاعلان الثورة في المدينة المنورة وقد قمعت ثورته ولقي محمّد النفس الزكية مصرعه.

    ([10]) ابن عبد ربه الاندلسي، العقد الفريد، دار إحياء التراث العربي، بيروت ج 5، ص 72،73.

    ([11]) أسد حيدر، الإمام الصادق والمذاهب الأربعة ،دار الكتاب العربي بيروت، ط الثالثة 1403 هـ، ج 1، ص 452.

    ([12]) الشكعة، الدكتور مصطفى، الأدب في موكب الحضارة الإسلأُميَّة، كتاب الشعراء، دار الكتب اللبنانية، ص162، 163.

    ([13]) أبو الفرج الإصفهاني، مقاتل الطالبيين، منشورات الشريف الرضي، قم ص121.

    ([14]) الغدير ج2 ص200 دار الكتاب العربي، 1397 هـ، بيروت أبو الفرج الإصفهاني، الأغاني، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ج17 ص1 ـ 8.

    ([15]) قطب الدين الراوندي، الخرائج والجرائح، مؤسسة الإمام المهدي، قم، ط الأُولى ج1 ص267.

    ([16]) ضيف، شوقي، تاريخ الأدب العربي، العصر العبّاسي الثاني، دار المعارف بمصر ص386.

    ([17]) ما أحصاه المرحوم السيّد محسن الأمين منن شعراء الشيعة كالآتي :

    ([18]) راجع أعيان الشيعة ج1 ص166 ـ 172 دار التعارف للمطبوعات بيروت.

    ([19]) ابن عبد ربّه الأندلسي، المصدر السابق، ج5 ص290.

    ([20]) أبو الفرج الإصفهاني، المصدر السابق ج17 ص40.

    ([21]) العلاّمة الأميني، الغدير، دار الكتب الإسلأُميَّة، طهران ج2 ص242 عند ابن المعتز في طبقاته ص70.

    ([22]) المصدر السابق، ص241 نقلاً عن الأغاني ج7 ص236 ـ 237.

    ([23]) ابن عبدربّه الأندلسي، المصدر السابق ج4 ص320.

    ([24]) أسد حيدر، الإمام الصادق والمذاهب الأربعة، دار الكتاب العربي، بيروت، ط الثالثة (1403 هـ ) ج1 ص254 نقلاً عن زهر الآداب ج3 ص70.

    ([25]) الأدب في موكب الحضارة الإسلأُميَّة، كتاب الشعراء، دار الكتاب اللبنانية، ص162، 163.

    ([26]) يبدأ العصر العبّاسي الثاني في مطلع القرن الثالث الهجري أو مع تولّي المعتصم الخلافة ونفوذ الأتراك في البلاط العبّاسي.

     
    FirstName :
    LastName :
    E-Mail :
     
    OpinionText :
    AvrRate :
    %0
    CountRate :
    3
    Rating :